الأرشيف

السبت، 14 يونيو 2014

برشلونة "يتحضر".. إسبانيا "تموت".. هولندا "تدفن"

برشلونة "يتحضر".. إسبانيا "تموت".. هولندا "تدفن"


يبدو أن المدرب فيسينتي ديل بوسكي لم يتابع مباريات الدوري الإسباني هذا الموسم، ليكون اعتماده الكلي في تشكيلة منتخب إسبانيا على لاعبي نادي برشلونة الذي قدم موسم كارثي في الليجا.
مني المنتخب الإسباني بخسارة مذلة أمام هولندا 5-1 الجمعة، وظهر بطل العالم تائهاً أمام منتخب يافع مدعم ببعض عناصر الخبرة في هولندا.
بدأ ديل بوسكي مباراته الأولى في مونديال 2014 بالتشكيل التالي:
كاسياس – بيكيه – راموس – البا – ازبيليكويتا – الونسو – بوسكيتس – تشافي – انييستا – سيلفا – كوستا.
ومن خلال التشكيلة التي اختارها ديل بوسكي نرى أنه اعتمد بشكل كلي على لاعبي فريق برشلونة باختياره لخمسة لاعبين ليكونوا دعامة بطل العالم في مواجهة المد البرتقالي، ومن هنا بدأت كارثة إسبانيا في مونديال البرازيل، فكيف لمدرب قدير مثل ديل بوسكي أن يعول على 5 لاعبين من برشلونة علماً أنهم قدموا موسم كارثي مع البلوجرانا باستثناء انييستا.
تشافي يلعب 90 دقيقة!
هل نسي ديل بوسكي أنه في عام 2014 وليس 2010 عندما كان "مايسترو" برشلونة تشافي يبلغ من العمر 29 عاماً وفي أوج عطائه الكروي، لم يعد تشافي يستطيع لاعب 90 دقيقة كاملة نظراً لتقدمه في السن وانخفاض لياقته البدنية، في الوقت الذي يملك فيه ديل بوسكي خيارات تبدو أفضل على دكة البدلاء بوجود كوكي لاعب اتلتيكو مدريد الذي ساهم في تتويج فريقه بلقب الليجا.
لماذا بيكيه؟
هل شاهد ديل بوسكي كوارث بيكيه في دفاعات برشلونة هذا الموسم قبل أن يقحمه في تشكيلة إسبانيا؟، منذ موسمين ومستوى بيكيه في تراجع كبير فلماذا هو علماً أن ديل بوسكي كان بإمكانه التعويل على خوان فران مدافع اتلتيكو الأيمن في مركز قلب الدفاع لتفادي كوارث بيكيه البطيء.
بوسكيتس وليس مارتينيز
كان من الأفضل تواجد خافي مارتينيز لاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني في التشكيلة الأساسية لإسبانيا بدلا من بوسكيتس الذي بدا ضائعاً في وسط الملعب كما كان حاله في معظم مباريات برشلونة هذا الموسم.
لن أتكلم عن مستوى الحارس كاسياس ولا أداء راموس ولا حتى الاعتماد عن كوستا في قلب الهجوم، لأن الحديث يقتصر هنا عن لاعبي برشلونة فقط.
عموماً،  خسارة إسبانيا المذلة يمكن تداركها ومواصلة المشوار للحفاظ على لقب المونديال لكن على ديل بوسكي مراجعة حساباته في اختياره للتشكيلة الأساسية ومراعاة اللاعبين المتواجدين على الدكة  الذين تألقوا مع أنديتهم هذا الموسم، مع الاستعانة بخبرة تشافي وغيره من الأسماء المخضرمة في بعض الدقائق، على غرار ما فعل لويس فان جال مدرب هولندا الذي اعتمد على لاعبين صاعدين مع وجود عنصر الخبرة مثل شنايدر وروبن وفان بيرسي.
في النهاية كان احتضار برشلونة "المريض" في الموسمين الماضيين رسالة لم تصل إلى ديل بوسكي، فزارد المرض في منتخب إسبانيا ليأتي "الموت" في افتتاح مشوار الماتادور في المونديال ويكون الدفن من نصيب هولندا التي ثأرت من خسارتها لنهائي كاس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

0 التعليقات:

إرسال تعليق